الشيخ محمد تقي التستري

104

قاموس الرجال

وأمّا قول الشيخ في الرجال : « يكنّى أبا بكر ، وقيل : كنيته أبو عبد اللّه » فالقائل بالأوّل : مسلم والبخاري وعليّ بن المديني وأحمد بن المنادي ، وبالثاني : خليفة ويعقوب بن شيبة وكاتب الواقدي على ما في تاريخ بغداد « 1 » . والثاني هو الصواب فأبو بكر أخوه ، كما يأتي في الكنى . ثمّ فصل الشيخ في الرجال بين قوله : « يكنّى » وقوله : « وقيل » غير جيّد . وأمّا قول الشيخ في الرجال : « روى عنهما » فالمراد عن الصادق عليه السّلام وأبيه ؛ وكذلك يفعل كثيرا ، لكنّه غير جيّد ، فإنّه ليس محل الإضمار ، وإنّما حقّ العبارة أن يقول : روى عنه ، وعن أبيه . ثمّ روايته عن أبيه عليه السّلام في نوادر نكاح الفقيه « 2 » وكذا في كتابه في عنوان « ما نزل في الأسارى والمغانم في بدر » « 3 » . وأمّا روايته عنه عليه السّلام فلم نقف عليه في أخبارنا ، نعم في كتابه : كفّن النبيّ صلّى اللّه عليه واله في ثوبين صحاريّين وبرد حبرة ادرج فيها إدراجا ، كما حدّثني جعفر بن محمّد « 4 » . وأمّا قول الشيخ في الرجال : « مات سنة إحدى وخمسين ومائة » فغير محقّق أيضا ، فقال بما قال الوهبي ويعقوب بن شيبة والهيثم بن عديّ ؛ وقال ابن محمّد بن إسحاق وعمر بن عليّ وابن عرفة : مات سنة 150 ، وقال ابن المديني والساجي وابن معين : مات سنة 152 ، وقال خليفة : سنة 152 أو سنة 153 كما في تاريخ بغداد « 5 » . هذا ، وفي معارف ابن قتيبة : أتى المنصور بالحيرة ، فكتب له المغازي فسمع منه أهل الكوفة بذاك السبب « 6 » . وروى الخطيب في تاريخه : أنّه دخل على المهدي وبين يديه ابنه ، فقال له : اذهب فصنّف لابني كتابا منذ خلق آدم إلى يومك هذا ، فذهب فصنّف له هذا الكتاب ، فقال له : فقال له : لقد طوّلته يا ابن إسحاق اذهب فاختصره . فهو هذا

--> ( 1 ) تاريخ بغداد : 1 / 216 . ( 2 ) الفقيه : 3 / 473 . ( 3 ) سيرة ابن إسحاق : 306 . ( 4 ) لم نفق عليه في كتابه . ( 5 ) تاريخ بغداد : 1 / 232 . ( 6 ) معارف ابن قتيبة : 276 .